في العام 67 بعد الميلاد، أُرسِلَ الحاكم الروماني لشمال أفريقيا ‘فيسباسيانوس تيتوس’، لمعاقبة اليهود على إعتداءاتهم التي تجاوزت كل الحدود ووصلت قصر الإمبراطور نيرو، الذي كان سريع الغضب على أي حال.
عُرِفَ عن الإمبراطور نيرو بأنه أُُنشِئَ بشكل جيد على يد الفيلسوف سينكا، لكنه بعد ذلك أصبح حقوداً، فقتل أُمَهُ أجريبا، التي كانت قد قتلت زوجها حتى يصل إبنها إلى العرش، وكذلك قتل نيرو زوجته أوكتافيا، وارتكب عديد الجرائم المروعة الأخرى.
بأي حال، أبحر فيسباسيانوس تيتوس طائعاً لأوامر نيرو إلى شواطئ فلسطين ووصل إلى مدينة يافا، حيث هزم القراصنة اليهود الذين قاموا بعدة إعتداءات محاولين الإستيلاء على المدينة، واستعادت يافا استقرارها عند قدوم تيتوس، الذي أعاد بناء قلعة يافا التي دمرها اليهـود، أصلح طُرُقاتها الرئيسية وأرسل قائده سرياليس لمهاجمة وتدمير شـاكيم. بعد ذلك أمر تيتوس رجاله بنقل حجارة تلك المدينة الجميلة وإعادة بناءها غرباً، ثم قام بتسمية شاكيم ‘فلافيا نيابـولس’، ومع مُضي الوقت، باتت تلك المدينة تُعرف بـ ‘نابلس’.
تلى ذلك غزو فسباسيانوس تـيتوس لأريحا وبلدات أخرى قبل أن يبدأ بالزحف نحو مدينة جيروسالم، لكن وبينما كان في طريقه إلى هناك وصله خبر إنتحار الإمبراطور نيرو، وتم إبلاغه بأن الرومان يطلبون منه أن يكون إمبراطورهم. لذلك، ودون إبطاء عاد تيتوس إلى روما حيث تغلب على منافسه فيتاليوس وأصبح إمبراطور روما الجديد.
سجَّلَ المؤرخ اليهودي يوسيفيوس بأنه، ولعدة سنوات، شهد اليهود علامات تدل على وشوك تدمير المعبد وكان من ضمن ما دونه: ‘ظهور نجمةٌ طويلةٌ بدت مِثل سيفٍ مشتعل. الأبواب الثقيلة، التي كانت تحتاج إلى عشرين رجلاً لفتحها، كانت تفتح وحدها ومع بدء عام 70 بعد الميلاد، بات الناس في جيرو سالم يسمعون أصواتاً تقول: سوف ننتقل خارج هذا المكان.
في تلك السنة ومع إستمرار إهانات اليهود لروما، عاد الإمبراطور فسباسيانوس تيتوس إلى جيرو سالم، مصمماً على معاقبتهم فهاجم المدينة ودمر مع























