Yahoo!

 بســـم الله الرحـــمن الرحـــيم 


8. الإمبراطور تيتوس يعاقب اليهود ويدمر المعبد

كتبها رشيدة المغربي ، في 17 شباط 2009 الساعة: 10:30 ص

في العام 67 بعد الميلاد، أُرسِلَ الحاكم الروماني لشمال أفريقيا ‘فيسباسيانوس تيتوس’، لمعاقبة اليهود على إعتداءاتهم التي تجاوزت كل الحدود ووصلت قصر الإمبراطور نيرو، الذي كان سريع الغضب على أي حال.

عُرِفَ عن الإمبراطور نيرو بأنه أُُنشِئَ بشكل جيد على يد الفيلسوف سينكا، لكنه بعد ذلك أصبح حقوداً، فقتل أُمَهُ أجريبا، التي كانت قد قتلت زوجها حتى يصل إبنها إلى العرش، وكذلك قتل نيرو زوجته أوكتافيا، وارتكب عديد الجرائم المروعة الأخرى.

بأي حال، أبحر فيسباسيانوس تيتوس طائعاً لأوامر نيرو إلى شواطئ فلسطين ووصل إلى مدينة يافا، حيث هزم القراصنة اليهود الذين قاموا بعدة إعتداءات محاولين الإستيلاء على المدينة، واستعادت يافا استقرارها عند قدوم تيتوس، الذي أعاد بناء قلعة يافا التي دمرها اليهـود، أصلح طُرُقاتها الرئيسية وأرسل قائده سرياليس لمهاجمة وتدمير شـاكيم. بعد ذلك أمر تيتوس رجاله بنقل حجارة تلك المدينة الجميلة وإعادة بناءها غرباً، ثم قام بتسمية شاكيم ‘فلافيا نيابـولس’، ومع مُضي الوقت، باتت تلك المدينة تُعرف بـ ‘نابلس’.

تلى ذلك غزو فسباسيانوس تـيتوس لأريحا وبلدات أخرى قبل أن يبدأ بالزحف نحو مدينة جيروسالم، لكن وبينما كان في طريقه إلى هناك وصله خبر إنتحار الإمبراطور نيرو، وتم إبلاغه بأن الرومان يطلبون منه أن يكون إمبراطورهم. لذلك، ودون إبطاء عاد تيتوس إلى روما حيث تغلب على منافسه فيتاليوس وأصبح إمبراطور روما الجديد.

سجَّلَ المؤرخ اليهودي يوسيفيوس بأنه، ولعدة سنوات، شهد اليهود علامات تدل على وشوك تدمير المعبد وكان من ضمن ما دونه: ‘ظهور نجمةٌ طويلةٌ بدت مِثل سيفٍ مشتعل. الأبواب الثقيلة، التي كانت تحتاج إلى عشرين رجلاً لفتحها، كانت تفتح وحدها ومع بدء عام 70 بعد الميلاد، بات الناس في جيرو سالم يسمعون أصواتاً تقول: سوف ننتقل خارج هذا المكان.

في تلك السنة ومع إستمرار إهانات اليهود لروما، عاد الإمبراطور فسباسيانوس تيتوس إلى جيرو سالم، مصمماً على معاقبتهم فهاجم المدينة ودمر مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

7 .مهد عيسى المسيح 'عليه السلام'

كتبها رشيدة المغربي ، في 23 كانون الثاني 2009 الساعة: 13:40 م

كل ذلك وبالرغم من عناء السفر، صعوبة إيجاد المأوى وعدم إمكانية العودة إلى الناصرة، وبعدما ضاق الكون إلا من مكان متواضع، حانت اللحظة القدسية والمبجلة مريم العذراء أنجبت عيسى المسيح عليه السلام في بيت لحم.

نجمة لمعت حينها في السماء لتعلن عن ميلاد ملك السلام، وعن وجود أمل بأن الناس ستستريح من الظلم وتسير بإتجاه الطريق القويم.

عاش عيسى طفولته في الناصرة حيث شفى المرضى وأجرى المعجزات بإذن الله، وكان حاملاً وفياً لرسالة نشر المحبة، التسامح، المساواة، العدل والأخوّة بين البشر. لم يحاول عيسى أو أي من تلاميذه إجبار الناس على إتباعهم بالقوة، وكان لذلك اثره الطيب في نفوس معظم الفلسطينيين.

لكن عيسى وبالرغم من سماحته واجه عداء اليهود الذين احتقروا رسالته لأنها أوضحت بأن الله أراد المساواة بين الناس وليس التعالي عليهم، وذلك يتعارض وتعاليمهم التي إبتدعوها وإدعائهم بأن كل من ليسوا يهود فهم ‘جوييم’، ويعني هذا أن اليهود يعتبرون كل ما عداهم ‘وثنيين، حيوانات وقذرين’.

حسب معتقدات اليهود، فإن الله قد خلقهم ليكونوا المُفَضَّلين على الأرض، وأن كل الآخرين ‘الجوييم’ خُلِقوا ليكونوا عبيداً لهم’ ولهذا، هم لا يقبلون بأي شكل من أشكال المساولة بينهم والآخرين.

غير مُمتنين للمعجزات التي قام بها عيسى، اتهمه اليهود بقيادة الناس إلى الضلال، السحر والقيام بالمعجزات عن طريق إستخدام قوة الجن. لذلك أجاب عيسى على إتهاماتهـم بالقـول: ‘إذا كنت أنا أُحضِر الجن بـ بيلزبوب ‘الشـيطان’، فبماذا يأتي بهم أبناءكم؟’. وعندما إجتهد اليهود لأن يجبروا عيسى عليه السلام على التوقف عن نشر تعاليمه ولم ينصع لهم، إتهموه بالخيانة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

6. النبوءَة بالمسيح المخلِّص

كتبها رشيدة المغربي ، في 19 كانون الثاني 2009 الساعة: 13:40 م

مرت قوى مختلفة على أرض كنعان ثم رحلت بعد حين، لكن الكنعانيين لم يغادروها أبداً بل بقوا دائماً هناك يثبتون وفاءهم وولاءهم لأرضهم الحبيبة.

يبوس، حيث غرس ملوكهم الأوائل بذور الأيمان منذ أكثر من خمسة آلاف سنة مضت، بإخلاص حرثها الكنعانيون، وبمزيدٍ من الوفاء بقي  أحفادهم الفلسطينيون ليجمعوا ما يتبعثر منها فيعيدوا إحياءها من جديد وهكذا، جيلاً بعد جيل ترسّخت لديهم العقيدة المتوارثة والتي مفادها؛ أن الله يحبهم طالما بقوا هم على إخلاصهم لوطنهم.

 بعد حوالي خمسون عاماً على سقوط جيرو سالم بيد الملك نبوخذنصر، إحتل قورش ملك الفرس بابل، سوريا، مصر، عديداً من البلدان الأخرى وكذلك فلسطين.   

عام 539ق.م. أطلق الملك قورش سراح السجناء العبرانيين ومنحهم الحرية للذهاب حيثما شاءوا شرط إفتداء أنفسهم بالمال أو دفع الضرائب، ففضَّلَ عدد من اليهود الأغنياء البقاء في بابل ورعاية أملاكهم ومصالحهم، والبعض القليل تحت قيادة عزرا ونحميا اختاروا الرحيل واتجهوا نحو فلسطين.

سكان سوريا، الفينيقيون والفلسطينيون لم يُرَحِبوا بعودة العبرانيين، لأنهم خافوا من أن يبدأ أولئك بإفتعال المشاكل من جديد.

بكل الأحوال عاد بعض اليهود وكوّنوا تجمّعات صغيرة عاشت بسلام في العالم العربي.

ثم بنى عزرا معبداً صغيراً في جيرو سالم ليصلي فيه اليهود، لكن تابوت العهد لم يوضع في ذلك المعبد حيث أنه فُقد حين أخذ نبوخذنصر العبرانيين سجناء، ومنذئذٍ لم يُعثَر له على أثر. 

 كانت جيرو سالم لا تزال تحت الحكم الفارسي عندما احتل الإسكندر الكبير فينيقيا، وأبقى صور محاصرة لأكثر من سبعة أشهر.

للأسـف، سنبلاط الذي كان قائداً للعبرانيين في ذلك الوقت، لم يكن ممتناً للسلام الذي كانت تنعم به  فلسطين، ولذلك في 332ق.م. توجه سنبلاط إلى الإسكندر الكبير في صور عارضـاً توفير رجـال للإمبراطور ‘عندما يرغب بالـزحف لإحتلال أرض الكنعانيين’، وطالـباً للإذن ببناء معبداً لليهـود فوق جبل جرزيم بشاكيم.

قَبِِلَ الإمبراطور الطموح، الإسكندر الكبير، عرض سنبلاط، ومع نهاية ذلك العام كان جيشه يزحف فعلاً باتجاه مدينة جيروسالم.          

مُستغِلاً الحدث، جمع سنبلاط العبرانيين قرب جبل سكوبس ليعربوا عن إبتهاجهم بقدوم الإمبراطور المنتصر، الذي أعجبه كثيراً رؤيتهم مصطفين أمامه ليعرضوا طاعتهم. وتظهر السجلات أيضاً بأن الإسكندر الكبير كان كريماً مع رئيس حاخامات العبرانيين، وبأنه كافأهـم لعرضهم الطاعة له برفع الضريبة المفروضة عليهم لمدة سنة كاملة (1) جورج بوست، قاموس الأرض المقدسة، ص 164، 1894.

  وصل المحارب الإسكندر الكبير إلى بابل في عام 323ق.م. وهناك أُصيب بالمرض ومات من شدة الحمى عن عمر يناهز 33 عاماً. ولأن الإسكندر لم ينجب أبناءً يرثون الإمبراطورية الضخمة التي سيطر عليها، قسَّم الضباط الذين كانوا تحت إمرته الإمبراطورية بعد موته، وباتت بعدها وكأنها لم تكن قط، ثُمَّ حكم المصريون فلسطين وبقيت سيطرتهم على البلاد حوالي مئة عام، وتلاهم عديد الحكام من بينهم السوريون واليونان.

 خلال تلك الفترة ظهر القائد القرطاجني أميلكار، ذات الجذور الفينيقية. هزم هذا المحارب الرومان في سيسيلي وفي عام 240ق.م. بدأ بغزو جنوب إسبانيا.

فيما بعد، قام هنيبعل إبن أميلكار بإثبات قدراته القتالية أيضاً، فعبر إلى إسبانيا ومنها إلى أراض أوروبية أخرى، ومع حلول العام 218ق.م. بدأ بمهاجمة روما.

 في العام 165ق.م. قاد يهودا المكابي العبرانيين وقام بإهانة الحاكم اليوناني في سوريا،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

5. نبوخذ نصّر والممالك الدخيلة على أرض فلسطين

كتبها رشيدة المغربي ، في 15 كانون الثاني 2009 الساعة: 13:30 م

 بالرغم من ثرواته وجهوده الحثيثة، توفي الملك سليمان عام 928ق.م. تاركاً مملكته بحالة إنهيار وما أن أصبح رحبعام ملكاً بعد أبيه سليمان، حتى طالبه العبرانيون بإلغاء نظام الضرائب لكن رحبعام رفض ذلك أيضاً وحينها، ثاروا وانقسـموا. 

يربعام إبن نباط قاد العبرانيين الذين انقسموا شمالاً إلى شاكيم، وهناك قاموا بغزوات دموية ضد الآراميين الكنعانيين قبل أن يحتلوا المدينة ويُنصِّبوا يربعام ملكاً على مملكتهم الجديدة ‘سـامرة’. بينما أصبح رحبعام إبن سليمان ملكاً لما عُرِف حينها بمملكة ‘يهـودا’.   

فيما بعد، هاجمت المملكتان العبريتان بعضهما البعض باستمرار، وفي الفترات التي كانتا فيها على وفاق كانتا تتباحثان عن كيفية مهاجمة الدول المجاورة.

عام 870ق.م. وبعد أن تسبب اليهود بخلق الفتن في مصر، قام جيش الفرعون بمهاجمة جيرو سالم ولم يعد إلى بلاده إلا بعد مصادرة خزينة مملكة يـهودا.

 ثم وفي عام 864ق.م. أختطف ملك اليهود آحاب، ‘إيزابيل’ إبنة ملك صور الفينيقي ‘إيتو- بعل’، الذي كان أيضاً رئيساً لكهنة الآلهة عشتروت.

إهانة الملك العبري تلك سببت مشاكل في صـور، والإقتتال الذي بدأ بين أفراد العائلة الفينيقية الحاكمة حينئذٍ إستمر حتى حُكم الملك الفينيقي بيجماليون لصور.

عليسة، أو ‘ديدون’، كانت حفيدة الملك الفينيقي إيتو-بعل وأخت بيجماليون. ذاك النزاع المتوارث كان أحد العوامل المسـببة وراء مقتل زوج عليسة على يد أخيها بيجماليون.   

مُصِرّةً على الإبتعاد عن الإرث المرير، ومع بعض من مساعديها أبحرت عليسة عام 825ق.م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

4. خونة الأنبياء

كتبها رشيدة المغربي ، في 12 كانون الثاني 2009 الساعة: 20:45 م

يحيى، خليفة النبي موسى عليه السلام، قاد العبرانيين إلى أرض كنعان ‘فلسطين’ عام 1160ق.م.

في الجزء الأول من كتاب يحيى ‘العهد القديم’ وصفٌ لدخول العبرانيين أرض كنعان وقتال شعب فلسطين.

العنف الذي وجّهوه لأهل البلاد حينها كان فظيعاً، ويترك العقل حائراً حول نوع البشر الذين يصفون وحشيتهم دون خجل. الفلكلور العبري يذكر كيف أن أحد قادتهم في تلك الأيام ‘شمشون’، كان يحطم رؤوس الفلسطينيين بجمجمة حمار. لكن نهاية ذاك الشمشون كانت على يد دليلة، المرأة الفلسطينية التي حطمت روح المتجبر.

على كل حال وفور إحتلالهم لأجزاء من أرض كنعان، قام اليهود بتعيين صول كأول ملك لهم.  وتُظهِر مدوناتهم أن إختيارهم لصـول لم يكن لقدرته على الحكم لكن لجبروته ووحشيته في مقاومة الفلسطينيين، وإستمر هذا الملك على خطه القتالي وحارب حتى قُتِل عام 996ق.م.

الملك داوود، الذي كان صـول قد ربّاه أخذ مكانه. نسبةً لتأريخهم، لم يكن الملك داوود رجل شرف. كان فظاً وغير وفيّ لِصـول، الذي كان يعتبره خارجاً عن القانون. تآمر داوود لأخذ النساء من أزواجهن وهاجم الناس دون سبب وجيه، ولقد لام ناتان، رئيس حاخامات العبرانيين، الملك داوود واتهمه بالزواج من بتشابي المجرمة التي قتلت زوجها أوريا.

مع ذلك، وبعد فترة من الحرب الضارية وصل الملك داوود إلى مدينة يبوس، حيث قاتل الفلسطينيين الذين دافعوا عن أرضهم وعن حياتهم بشجاعة وبقدر إستطاعتهم. في سفر صموئيل الثاني، جزء يتعلق باحتلال داوود لجيرو سالم يخبر بأن: ‘الملك ورجاله زحفوا إلى جيرو سالم، واليبوسيين سكان تلك الأرض تكلموا إلى داوود قائلين، ‘لن تدخل أنت هاهنا، حتى الأعمى والكسيح سوف يقاومونك…، لكنه استولى عليها واستطاع الملك داوود أن يقتل القائد الفلسطيني قولياس، ‘بحجر’ – كما زعموا، ثم إحتل داوود جيرو سالم، مدينة اليبوسيين التي كانت على مرتفع، ولم يكن أي من القبائل العبريـة قد ادّعى حقاً بها وبما أنها كانت محايـدة، وجدها الملك داوود مناسبة لبناء هيكل، يستطيع أن يضع تابوت العهد الذي يحتوي على عدد من عهود العبرانيين فيه.

لكن، وبينما كان الملك داوود يبذل جهده كي يرغم أرنان اليبوسي لأن يبيعه الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

3. النبي موسى والوصايا العشر

كتبها رشيدة المغربي ، في 10 كانون الثاني 2009 الساعة: 18:57 م

 في 1470قبل الميلاد وبالرغم من إستعداد وبسالة الكنعانيين في الدفاع عن أرضهم والمناوشات التي كانت تحصل بين الفينة والأخرى بينهم وبين المصريين، إلا أنهم عقدوا معاهدة معهم توجب على المصريون توفير الحماية للكنعانيون مقابل التمويل بالسلع والمواد وتشير الإثباتات أيضاً بأنه كان للفرعون ممثلاً في عدة مدن كنعانية.

 لكن ومع هذا، في حوالي العام 1468 ق,م, وبينما كان المصريون منشغلون بمشاكلهم الداخلية، أبحر من كريت قلة من الأشداء وإجتاحوا الشواطئ الكنعانية. كان أولئك مقاتلين مُنظمين، واستعملوا أسلحةً حديدية. نسبة لبعض المخطوطات القديمة، سميّ أولئك ‘بالفلستين’ الذين وما أن إحتلوا الشواطئ الكنعانية حتى بدءوا بتشييد الأسوار حول غزة، عسقلان وغيرها من البلدات على طول الساحل، ثم اندمجوا بالسكان العرب وأضافوا ثقافتهم وفنونهم الجميلة لتلك المتأصلة في الكنعانيين، ومع أن عدد الفلستين كان في الحقيقة أقل بكثير من عدد العرب الكنعانيين، لكن الشعب هناك بات يُعرف بالفلسطينيين بعد تلك الحقبة. إلا أن ذاك التغيير في الإسم لم يوقف التقدم والرخاء، ولم يؤثر على الطبيعة المسالمة التي كانت أرض كنعان ‘فلسـطين’ تنعم بها والتي سمع عنها القاصي والداني. 

 أهل أور سمعوا أيضاً عن الحياة الرغيدة في أرض كنعان والتي تم وصفها بأرض الحليب والعسل ومنذ ذلك الحين، باتت مطمعاً لهم. ثُمَ، وبالرغم من كل شرورهم تجاه النبي إبراهيم وعدم تصديقهم له، قرر أولئك إتِباع الطريق الذي اتخذه عندما فر منهم وتاه في الصحراء حتى وصل إلى أرض كنعان.

لكن أولئك لم يكونوا مثل النبي إبراهيم، ورحلتهم لم تكن مسالمة أوصادقة بأي شكل كان، بل كانت مليئة بالغدر، الطمـع والأنانية.   

في حوالي العام 1350ق.م. وصل أولئك المعتدون منطقة الجبال، شرقي أرض كنعان ومن هناك، حاولوا إجتياح الأرض بأساليب وحشية لكنهم وجدوا شعب فلسطين، أحفاد الكنعانيين العرب، يستبسلون في الدفاع عن أرضهم حت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

2. إبراهيم ونسله من الأولين

كتبها رشيدة المغربي ، في 7 كانون الثاني 2009 الساعة: 18:55 م

في أور وفيما يقارب من العام 1680 قبل ميلاد السيد المسيح، ولد أبو الأنبياء إبراهيم ‘عليه السلام’. خلال فترة نموه، شهد إبراهيم أعمال شعبه الشريرة وحاول إرشادهم ونصحهم ليتوقفوا عن ضلالهم، لكنهم لم يكونوا على إستعداد لقبول النصيحة وفضَّلوا الإستمرار في غِيِّهم.

لاحقاً ومع أنه كان واحداً منهم، إلا أن سكان أور لم يرحموا إبراهيم، أساؤوا معاملته وجعلوه يعانى أشد ويلات التعذيب، ومع إصراره على رفض إتِباع معتقداتهم الشيطانية وأفعالهم المشينة حاولوا إحراقه حياً وألحقوا بالذين اتبعوه العذاب الأليم.

لذلك، وبعد القسوة التي واجهها وطول المعاناة قرر النبي إبراهيم أن يهاجر، ويبتعد عن تلك الديار وقومها الأشرار. 

ثم ومع القلة الذين اتبعوه، هرب إبراهيم من أور إلى الصحراء حيث هام سنوات عدة. وخلال رحلته تلك، أمضى وقـتاً طويلاً يُصلي ويسأل الله تعالى مساعدته كي يجد مكاناً يرتاح فيه. أجاب الله الرحيم النبي إبراهيم مُطمئِناً، وأوصاه ألا يقنط لأنه سيجد مدينة آمنة حيث يمكنه أن يستريح.

 بعد خمسون عاماً على رحيله عن مدينته الأم وصل إبراهيم إلى أرض كنعان، حيث رحَّبَ به ملك البلاد وأهلها وأحسنوا ضيافته، وتعبيراً عن مدى امتنانه للسلام والإطمئنان الذي شعر به، توجه إبراهيم برفقة الملك إلى صخرة المدينة المشرفة، والتي كانت مقدسة منذ أيام الملك الكنعاني الأول مالكي صادق، الذي بنى واعتنى بيبوس قبل ألف وأربعمائة سنة من ولادة النبي المُبجل إبراهيم ‘عليه السلام’ (1)،مُجير الدين الحنبلي، ‘الأنس الجليل’ ص 5، وقدَّم قُربان شُكر لخالق الكون. 

 الدلائل تثبت أن إبراهيم لم يلق الترحيب فقط، بل وتمتع أيضاً بحرية السفر متى وحيثما شاء، وإستناداً لما هو مُدوَّن في عديد الوثائق كان النبي إبراهيم متزوجاً من سارة، وأنه بعد بلوغه وزوجته الكِبَر دون أن يكون لهم أي أبناء، تزوج من هاجر. وكما شاء الله، ذهب إبراهيم من أرض كنعان إلى الصحراء العربية برفقة زوجته الثانية، التي أنجبت له إبنه الأول ‘إسماعيل عليه السلام’. ثُمَّ وفي مكَّة المكرمة بدأ أبو الأنبياء إبراهيم وولده البكر، بناء أول بيت خُصِّصَ لعبادة الله العظيم في الأرض، ‘الكعبة المشرفة’، حيث بقِيَ إبن إبراهيم البارّ، النبي إسماعيل.

بعد عودته من مكة المكرمة إلى أرض كنعان بسنوات، أنجبت زوجة إبراهيم الأولى إبنه الثاني إسحاق، والد النبي يعقوب ‘عليهم أجمعين السلام’، وقد اشتهر يعقوب بمدى صبره لشدة ما تحمله من أفعال أبنائه الشريرة، والتي لم يرحموا حتى والدهم منها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

1. الكنعانيون وأرض كنعان

كتبها رشيدة المغربي ، في 5 كانون الثاني 2009 الساعة: 18:50 م

يرجح العديد من العلماء بأن الإنسان الأول مشى على الأرض منذ ملايين السنين. أما غالبية الباحثين فيثبتون بأن الحضارة الإنسانية بدأت منذ ما يقارب من خمسة إلى سبعة ألاف عام قبل ميلاد السيد المسيح ‘عليه السلام’.

              مع بداية عصر التأريخ، كان وادي النيل الغابر مقسماً إلى مصر العليا ومصر السفلى. رمز إحدى تلك الضفاف كان نِسرٌ بينما كان رمز الأخرى هو الثعبان، ثم جاء الفرعون مينيس عام 3700 قبل الميلاد ووحّدهما.

خلال المرحلة الأولى للتاريخ، أخترع الساموريون  ‘البابليون’ أول لغة مكتوبة ‘اللغة المسـمارية’، والتي كانت عبارة عن أشكال تصـويرية رسـمت بإسـتعمال عيدان القصب والطين المرن، ثم يتم تجفيفها بالنار للمحافظة عليها.

وجد الباحثون الكثير من هذه الألواح في عدة مدن بابلية وعبر الصحراء العربية، لذا اعتبرت تلك المرحلة بداية إنتقال الإنسان من الأدب الشفوي إلى الأدب الكتابي.

              عند بدء الحضارة كانت قبائل البدو الذين صنعوا الخيام، وحاكوا الأقمشة من صوف الحيوانات الدجنة، ربّوا القطعان، الأحصنة والجِمال لتمدهم بالطعام والحليب، ولتساعدهم في التنقل، يسكنون الصحراء العربية. هناك، وتحت الشمس الدافئة راقب العرب الطبيعة، طوَّروا الحسابات الفلكية، كانوا شعراء بارعين، ومنذ البدء عرف عنهم حبهم للسفر وللمعرفة. 

مع مطلع العصر البرونزي أي فيما يُقارب من  العام 3500 قبل الميلاد، هاجرت عِدة قبائِل، عُرفت بالكِنعانية، من الصحراء العربية لِما يُعرف الآن بالشرق الأوسط. 

  بعض أولئك كانوا أول من سكن صيدون، أسسوا صور، بيبلوس، بيروت، بعلبك، وعرفوا حينئذٍ بالفينيقيين، مـخترعي الـ 22 حرفاً فينيقياً والتي لم تلبث أن انتشرت في المنطقة. فيما بعد، اكتشف الفينيقيون الأصباغ، إستعملوها على الأقمشة وكانوا أيضاً أول من صنع السفن التي عبرت البحار.

              في الوقت ذاته كانت باقي القبائل الكنعانية قد أكملت رحلتها جنوباً واستقرت في الأرض التي سميت بإسمهم ‘أرض كنعان’. تلك كانت المنطقة الممتدة ما بين فينيقيا وأرض الفراعنة، وبمحاذاة الساحل الشرقي للبحر المتوسط.

عُرفت القبيلة التي سكنت شمالاً بالآراميـة. أما قبيلة يبوس الكنعانية العربية فقد إستقرت على وحول تل سمي ‘يبوس’، بينما سكنت باقي القبائل الكنعانية القرى والشواطئ الجنوبية لأرض كنعان(1). نسبةً إلى بريستيد جونسون في  Op. Cit صفحة 170، الكنعانيون الذين استقروا في تلك الأرض منذ بدء التاريخ، هم من العرب القدماء الذين ينتمون للعمالـقة، بما فيهم آراميي شـمال كنعان، والكنعانيين الذين استقروا جنوب البلاد.

حوالي العام 3200 قبل الميـلاد باتت يبوس أهم مدينة في أرض كنعان.

حينها، حكم البلاد ملك نبيل إهتم بشعبه وبنشر العـدل والسلام حتى عمَّت القدسية المدينة، وليثبتوا وفاءهم، قام الكنعانيون القدامى بالإعتناء بوطنهم فزرعوا الأرض، شيدوا القنوات ليمدوا يبوس بالمياه، وبنوا سوراً منيعاً حولها (2). الباحثة الإنـكليزية كاثـلين م. كاينون اكـتشفت عام 1961 آثار أول سـور منيـع بـناه الـيبوسيون، كـذلك قـنوات المـياه، وتم اكتشاف عديد القـبور والمـعدات التي يـعود تاريخـها إلى مطلـع العصر البرونـزي ‘3500 سنة قبل الميلاد’.

الكنعانيون الذين سكنوا الأرض وعاشوا فيها حينئذٍ،   يشبهون إلى حد كبير أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مُقدِمـــة

كتبها رشيدة المغربي ، في 1 كانون الثاني 2009 الساعة: 18:50 م

بعد شكر الله العظيم، أود الإشارة لإعتزازي وفخري كوني فلسطينية لا أعتذر عن كفاح شعبي المستمر ضد الإحتلال، للمحافظة على الهوية، لتجسيد إستقلالية القرار وللعودة إلى الوطن المقدس والأبدي فلسـطين.

   في هذا العمل المتواضع محاولة لتسليط الضوء على فلسطين إعتمادا على حقائق جُمِعت أو تم الإطلاع عليها، أملاً في بعض الإنصاف في ميزان الإدراك، ولمن يهمهم معرفـة هذا الوطن والأرض الحبيبة عبر الأيام وتقلبات الأحوال، بأسلوب بسيط وصادق ودون الخوض بالتفاصيل الدقيقة التي لا يمكن أن يشملها هذا الكتاب. بالإضافة إلى ذلك، تم كبت الكثير من المشاعر والألم لتسهيل الموضوع على القراء من كافة الفئات العمريه، ولأتمكن من المضي قُدماً.       

   عمل الصهاينة منذ زمن على تحويل نسبة كبيرة من الرأي العام، خاصة في الغرب، لإسـتهلاك الفكر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb